السيد محمد صادق الروحاني

173

منهاج الصالحين ( ط . ج )

المرضعة كذلك ، كما لا بد أيضا من معرفة مكان الرضاع وزمانه إذا كانت تختلف المالية باختلافهما . م 2064 : لا بأس باستيجار الشاة والمرأة ( « 1 » ) مدة معينة للانتفاع بلبنها الذي يتكون فيها بعد الايجار ، وكذلك استيجار الشجرة للثمرة والبئر للاستقاء . وفي جواز استيجارها للمنافع الموجودة فيها فعلا من اللبن والثمر والماء إشكال والمنع أحوط ( « 2 » ) ، ويمكن تصحيح المعاملة بعنوان الإباحة بالعوض . م 2065 : تجوز الإجارة لكنس المسجد ، والمشهد ( « 3 » ) ، ونحوهما وإشعال سراجهما ونحو ذلك . م 2066 : لا تجوز الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة إلا في الحج عن المستطيع العاجز عن المباشرة ( « 4 » ) ، وتجوز في المستحبات ، وحتى في الصلوات ، ولكن في مثل الصيام إشكال ، ولا بأس بها رجاء ( « 5 » ) . م 2067 : تجوز الإجارة عن الميت في الواجبات والمستحبات ، وتجوز أيضا الإجارة على أن يعمل الأجير عن نفسه ويهدى ثواب عمله إلى غيره .

--> ( 1 ) كما لو لم يكن عند المرأة حليب عند الإجارة ، بل إنه سيحصل لها بعد شهر مثلا كي ترضع الطفل ، وكذلك الشجرة التي ستثمر ، أو البئر التي ستمتلئ ماء . ( 2 ) أي إن كان الحليب موجودا عند المرأة ، أو الثمر على الشجر وهكذا فإن الاستئجار بقصد الاستفادة من هذه الأشياء ليس له وجه لتصحيحه شرعا إلا من باب أن تكون المعاملة تستند على السماح للشخص من الاستفادة من الثمر مقابل مبلغ معين ، ولا تدخل المعاملة في باب الإجارة . ( 3 ) يقصد بالمشاهد مقامات قبور الأئمة والأولياء . ( 4 ) أي من يملك كلفة الحج ولا يستطيع الاتيان بالواجبات بنفسه من طواف وسعى أو غير ذلك . ( 5 ) أي في حال الاستئجار على العبادات المستحبة فيؤتى بها بنية رجاء الاستحباب .